16 يونيو 2010 - 19:30

الحوزة العلمية في قم مستعدة لاستقبال شيخ الأزهر والتحاور معه.

أفاد تقرير لوكالة أهل البيت(ع) للأنباء – ابنا – أن حجة الإسلام والمسلمين حسيني بوشهري عضو الهيئة العليا للحوزة العملية في مدينة قم صرح في مقابلة له مع مراسل أبنا أنه يرحب بتصريح الدكتور أحمد الطيب عن رغبته بالسفر إلى إيران وقال: مع أن شيخ الأزهر كرر مواقفه غير المبدئية تجاه الشيعة، إلا أننا نرغب في ملاحظة الجوانب الإيجابية في خطابه، ولذا فنحن نقدر له تسميته لإيران بالدولة الشقيقة، ونرحب برغبته في السفر إلى إيران.

وأضاف سماحته: إن الحوزة العملية على أتم الاستعداد لاستقباله في قم، ونحن واثقون أن هذا السفر سيؤدي إلى اتخاذ خطوات مؤثرة في تقوية الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية.

جدير بالذكر أن شيخ الأزهر الجديد صرح قبل أسبوعين بأنه يرحب بدراسة الطلاب الشيعة في الأزهر، وأن الشيعة والسنة يمكنهم أن يقفوا في صف واحد لاكتساب العلوم الإسلامية في الأزهر؛ لأن الدين الإسلامي هو دين المحبة والتسامح، وقال نحن نعارض كل أنواع التطرف.

لكن لم تمض فترة طويلة على هذه التصريحات حتى صدر عنه تصريح آخر يناقض ما سبق حيث قال: "إن الأزهر سيتصدى لأي محاولة لنشر المذهب الشيعي في أي بلد إسلامي!!!".

وكذلك ادعى الدكتور أحمد الطيب قائلا: "كما أن ايران تمنع نشر مذهب التسنن داخل ايران فان الازهر بدوره سوف يقف بوجه اي محاولة لنشر مذهب التشيع في جميع الدول الاسلامية وسنمنع عمل الجماعات الشيعية بين صفوف اهل السنة ".

لكن الحقيقة أن أهل السنة في إيران بالإضافة إلى أن لديهم العديد من المساجد، فإن عندهم حوزة علمية خاصة بهم، ويقيمون صلاة الجمعة، ويتمتعون بحريات دينية واجتماعية، ولديهم عدة نواب في مجلس الشورى الإسلامي، وفي مجلس خبراء القيادة. وهذا خلافا لما يعانيه أتباع مذهب أهل البيت(ع) فإنهم يواجهون الحرمان السياسي والاجتماعي في الكثير من البلدان العربية ومنها مصر.

وادعى شيخ الأزهر أيضا "وجود توافق مع عدد كبير من علماء الشيعة داخل إيران في ما يخصّ مسألة عدم التبليغ للمذهب الشيعي في أوساط السنة أو العكس" وهذا الكلام لم يصدر عن أي عالم من علماء إيران.

ولقد أصر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد على مواقفه السابقة من معارضته لنشر الفكر الشيعي في البلاد السنية، وفي نفس الوقت أعرب عن معارضة الأزهر لنشر المذهب السني في المناطق الشيعية كالنجف.

وفي نفس الوقت صرح بأن إيران بلد إسلامي وشقيق وأنا على استعداد لزيارته.

وأيضا أصر شيخ الأزهر على مواقفه السابقة وذلك في معرض رده على تصريحات حجة الإسلام والمسلمين حسيني بوشهري الذي وصف فيها تصريحات شيخ الأزهر بأنها مثيرة للفتنة والتوتر.

وأضاف شيخ الأزهر في تصريحاته الإزدواجية أنه يؤكد على أن التقارب بين السنة والشيعة هو تقارب على المستوى الفكري وفي الحدود العلمية.

وعلى أي حال فإن تصريح حجة الإسلام والمسلمين حسيني بوشهري يبعث على الأمل في تحقق زيارة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى إيران لكي يتعرف على الحقائق عن كثب مما يمهد السبيل أمام تقوية أواصر الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية، ويعود بالخير والبركة على العالم الإسلامي أجمع.

.........................

انتهى/114